خطيبتى القديمه امانى السيد

لمحة نيوز

كنت خاطب جارتنا ومحصلش نصيب بس كنت عارف أنها بتحبنى ومقدرتش تنسانى من بوستاتها على الفيس وحالات الواتس وكنت عارف انها بتدخل صفحتى عشان تشوف اللى بنزله عليها لانها أوقات بتعمل لايك بالغلط وترجع تحذفه بس كان بيوصلى وكنت بشوفه وبتجاهله
وعشان اوجعها كنت بنزل بوستات حب فى بنت على الرغم انى مكنتش مرتبط كنت عايزها تيجى تقولى انا اسفه وموافقه على كل طلباتك بس العند كان مسيطر عليها
وقتها قررت اخطب واحده تانيه عشان اعرفها واثبتلها ان اى واحده تتمنانى وأنها خسرت فعلاً لما بعدت عنى واتخطبت وعملت خطوبه فى الشارع بتاعنا لان العروسه جاره فى نفس الشارع ويوم الخطوبه منال حضرت وشافت بعامل خطيبتى الجديدة ازاى جبتلها الورد اللى عارف انها بتحبه وجبتلها الخاتم والدبله اللى كانت نفسها فيها شوفتها واقفه فى نص الفرحه ووشها منفوخ وهى عايزه تع. يط ومش عارفه من الو. جع وبقيت ارقص مع خطيبتى وابوس ايدها وراسها فى الفرح ومسكت السماعات وقولتلها قصاد كل الحاضرين انى بحبها وانها انضف انسانه دخلت حياتى
وبصيت ناحيه منال اللى مقدرتش تمسك دموعها ونزلت غص ب عنها قصاد الكل وبعدها خرجت بسرعه وقررت انى ازود الو جع اكتر بقيت ابعت لخطيبتى الجديده الهدايا اللى كنت بشوف منال عامله عليها اعجاب فى صفح تانيه وانا عارف إن نفسها فيها كنت عايزه اثبتلها اد ايه خسرت لما بعدت عنى وكنت بخلى خطيبتى تنزل صور الهدايا على الفيس وتنمشتلى فيها عشان أتأكد شافتها واتو. جعت بس اللى حصل بعد كده انا مكنتش متخيله
في اليوم ده، رجعت من شغلي ودخلت أوضتي، ورميت نفسي على السرير وأنا ماسك الموبايل. كنت مستني منال تنزل أي حاجة جديدة، خصوصًا بعد البوست الأخير اللي كتبته، واللي فضل شاغل دماغي طول اليوم. فتحت حسابها، لكن أول ما كتبت اسمها في البحث ودخلت على صفحتها، اتفاجئت إن الحساب مش ظاهر قدامي زي كل مرة.
خرجت ورجعت أدور عليه تاني، وبعدين دخلت من المحادثة القديمة اللي بينا، فظهرتلي رسالة إن المحتوى غير متاح.
عقدت حواجبي، وفضلت أحاول أكتر من مرة، لحد ما استوعبت الحقيقة.
منال عملتلي بلوك!
إيه الهبل ده؟!
اعتدلت في قعدتي، وبدأت أفتح حسابها وأقفل وأحاول أوصل لصفحتها من أي طريق، لكن النتيجة كانت واحدة. البنت اللي كنت متأكد إنها بتراقب كل حركة بعملها، واللي كنت بنزل صور خطوبتي وهدايا مروة مخصوص عشان أشوف رد فعلها، قررت فجأة تمنعني حتى من مشاهدة أخبارها!
حسيت إن حد سحب مني حاجة أنا متعود أملكها، مع إني عمري ما كنت بعتبر منال ملكي، ولا كنت مستعد أرجعلها وأعترف إني لسه بفكر فيها.
رميت الموبايل جنبي، وقمت أتمشى في الأوضة بعصبية.
يعني إيه تعمليلي بلوك يا منال؟! إنتِ فاكرة نفسك كده هتقدري تنسيني؟ ولا عايزة تفهميني إنك مش فارق معاكي وجودي في حياتك؟!
كنت بتكلم لوحدي، وكل ما أفتكر إنها ممكن تكون فعلًا قررت تبعد وتبدأ حياتها من غير ما تعرف عني أي حاجة، كنت بحس إن أعصابي بتتفلت مني.
أنا اللي كنت متحكم في اللعبة من أول يوم، أنا اللي كنت بنزل البوستات وأختار الهدايا وأستنى منها رد الفعل، فإزاي هي اللي تقرر تنهي كل ده من غير ما ترجعلي حتى فرصة أشوفها وهي موجوعة؟!
مسكت الموبايل تاني، ودخلت على حساب مروة، خطيبتي، وفضلت أتفرج على صورها شوية، لحد ما جت في دماغي فكرة.
منال كانت شغالة في محل كبير للهدايا والإكسسوارات، وكنت عارف مكانه كويس، لأنها كانت حكتلي عنه زمان. المحل ده تحديدًا كان بيبيع حاجات مميزة، وكنت متأكد إن مروة هتلاقي فيه حاجة تعجبها.
ابتسمت وأنا بقوم أغير هدومي.
ماشي يا منال، إنتِ اللي بدأتي
تاني يوم، اتصلت بمروة وطلبت منها تكون جاهزة بعد الضهر، ولما سألتني هنروح فين، قولتلها إني عايز أخرج معاها وأشتريلها هدية من مكان مميز.
فرحت جدًا، وفضلت طول الطريق تتكلم عن الحاجات اللي نفسها فيها، وأنا كنت بهز راسي وبرد عليها من غير ما أركز في كلامها. كل اللي كان شاغلني هو اللحظة اللي هدخل فيها المحل وأشوف منال، وأثبتلها إن وجودها في حياتي أو خروجها منها مش هيغير حاجة، وإن مفيش حاجة تقدر تمنعني أعيش حياتي بالطريقة اللي أنا عايزها.
وصلنا قدام المحل، ونزلت من العربية وأنا ماسك إيد مروة، اللي كانت بتبص على الواجهة الزجاجية بإعجاب.
الله! المكان شكله حلو أوي، إنت عرفت المحل ده منين؟
سمعت عنه قبل كده، وقولت أجيبك تشوفيه.
دخلنا، وكانت منال واقفة ورا الكاونتر بتراجع بعض الفواتير، ولما سمعت صوت الباب رفعت راسها تلقائيًا.
أول ما عينيها وقعت عليّ، سكتت للحظة قصيرة جدًا، لدرجة إن أي حد غيري كان ممكن ما ياخدش باله منها، لكنها سرعان ما رجعت تبص في الورق اللي قدامها، وكأنها ما شافتش حد تعرفه.
أما أنا، فكنت مستني منها أي رد فعل؛ نظرة عتاب، ارتباك، حتى مجرد محاولة إنها تداري حزنها.
لكنها رفعت عينيها بعد ثوانٍ، وبصتلنا بابتسامة مهنية هادئة.
أهلًا بحضراتكم، اتفضلوا.
بصيتلها باستغراب، وقلت وأنا بقرب من الكاونتر
إزيك يا منال؟
رفعت عينيها ليا مرة تانية.
الحمد لله، أهلًا بحضرتك.
بحضرتك!
الكلمة نزلت على أعصابي زي المية الساقعة. دي منال اللي كانت بتكلمني بالساعات، واللي كانت بتعرف من نبرة صوتي لو أنا متضايق أو فرحان، واللي كانت بتزعل لو اتأخرت في الرد عليها، دلوقتي بتكلمني كأني زبون دخل يسأل عن سعر حاجة!
مروة بصتلي، وبعدين بصتلها، ويبدو إنها فهمت إن فيه معرفة قديمة بينا، فقررت تدخل اللعبة بطريقتها.
رفعت إيدها قدام منال، واستعرضت الخاتم اللي في صباعها، وقالت بابتسامة واسعة
بصي يا آنسة، خطيبي عايز يجيبلي هدية، وأنا بصراحة محتارة. هو بيحب يفاجئني بحاجات غالية، بس أنا بحب الحاجات اللي ليها قيمة ومعنى.
منال بصتلها باهتمام مهني، من غير ما يتغير تعبير وشها.
تحت أمرك، عندنا تشكيلات كتير، ممكن حضرتك تتفرجي وتختاري اللي يعجبك.
وبعدها أشارت ناحية مجموعة من العلب المعروضة.
المجموعة دي جديدة، وفيه منها ألوان مختلفة.
مروة قربت من المعروضات، وبعدها مسكت إيدي وقالت بدلال متعمد
طب اختارلي إنت يا حبيبي، إنت عارف ذوقي، وأنا بثق في اختيارك.
كنت مستني منال تبصلي، أو على الأقل تتغير ملامحها وهي سامعة مروة بتناديني حبيبي، لكن البنت كانت منشغلة بترتيب بعض القطع، وكأن الكلام مش موجه ليها أصلًا.
قلت وأنا ببص لمنال مباشرة
إيه رأيك إنتِ؟ أنهي حاجة فيهم تليق بخطيبتي؟
رفعت عينيها ليا، ثم نظرت إلى مروة بابتسامة هادئة.
كل واحدة وليها ذوقها، والأفضل إن حضرتك تختاري الحاجة اللي تحبيها وتكون مناسبة ليكي.
مروة ضحكت ضحكة خفيفة، وقالت
لا، أصل هو دايمًا بيختارلي بنفسه. بيحب يعرف أنا نفسي في إيه حتى قبل ما أطلب، وبيفتكر كل التفاصيل الصغيرة اللي بقولها.
كنت عارف إنها بتلمح لمنال، وإنها بتحاول توصلها إن أنا بقيت أعمل معاها كل الحاجات اللي كانت نفسها فيها، لكن منال اكتفت بهزة بسيطة من راسها، وقالت
دي حاجة جميلة طبعًا، ربنا يسعدكم.
ثم التفتت
 

تم نسخ الرابط