حمل كاذب اماني السيد

لمحة نيوز


ولا كأن الراجل اللي جنبها على شفا حفرة من الإفلاس والسجن أول ما ركبوا العربية، بصت له ببرود وسألته هتعمل إيه بقى في المصيبة اللي سهيلة عملتها دي؟ لازم محامي شاطر يوقف المهازل دي فوراً، أنا مش هقبل إن نص فلوسك تروح لنفقات وقوايم وإحنا محتاجين كل قرش لولادي!
رد عليها بنفاد صبر وخنقة مكتومة هشوف محامي.. هشوف محامي بكرة يلم الموضوع ده بأي شكل، إنتِ فاكرة القوايم والمحاكم دي لعب عيال؟! دي لو حكمت بحبس في القايمة هضيع فيها وأتسجن!في نفس الوقت، كان الأستاذ ممدوح بيكلمني في التليفون بنبرة مريحة جداً اطمني يا مدام سهيلة.. موقفنا سليم مليون في المية، دعوى الاعتراض على الطاعة اتقيدت في الجدول ومعاد الجلسة اتحدد، ونزلنا بإنذار القايمة رسمي على يد محضر. هو دلوقتي قدامه خيارين ملهومش تالت؛ يا يسلّم العفش سليم بالشوكة والسكينة، يا إما هيدخل في دوامة جنحة تبديد وعقوبتها الحبس.
قفلت التليفون وبصيت لابني اللي كان بيلعب بسلام في الصالة، وأول مرة من فترة طويلة أحس براحة نفسية حقيقية وسلام داخلي، حسيت إني استرديت هيبتي وكرامتي اللي كان ناوي يدوس عليها عدت أيام قليلة، وبدأت مراته تاخد كورس الهرمونات والمنشطات المكثفة استعداداً لسحب البويضات، بس مع الهرمونات دي بدأ وائل يشوف وش تاني خالص؛ العصبية، والطلبات اللي مابتخلصش، والصوت العالي على أتفه الأسباب. وفي نفس اليوم اللي راح فيه يقابل محامي عشان يدافع عنه في قضايايا، المحامي صدمه بالواقع وقاله بالحرف موقفك القانوني ضعيف يا أستاذ وائل.. الاعتراض على الطاعة مدعوم بشهود على طردها وسوء العشرة، والقايمة مفيهاش ثغرة وممضية بيدك، والنفقة هتدفعها هتدفعها بحكم المحكمة وتحريات المباحث عن دخلك، مفيش مفر!
رجع وائل شقة مراته الجديدة مهدود الحيل وضهره محني من الهموم، وأول ما فتح الباب، لقاها قاعدة قالبه وشها بسبب تعب الحقن، وبصت له وبدأت تزعق وتطالبه بمصاريف إضافية للتحاليل والأدوية. وقف قدامها يبصلها بذهول، والحسرة بتاكل في قلبه وهو بيفتكر سهيلة اللي كانت بتستحمل ظروفه الصعبة وتدعي له بالبركة، وبين الست اللي باع كل حاجة عشانها ومش شايفة فيه غير ماكينة فلوس ومصلحة!زعقت في وشه وهي بتمسك بطنها بتمثيل وتأفف إنت واقف متنح كده ليه؟! روح انزل الصيدلية دلوقتي هات الحقن دي، دي تمنها بالشيء الفلاني والدكتور مأكد إنها لازم تتاخد في ميعادها بالدقيقة، ولا إنت ناوي تضيع تعبي والفلوس اللي اتدفعت في الأرض؟
!بص للروشتة اللي رمتها في وشه بإهمال، لقى المبلغ المطلوب رقم يوجع القلب، ورصيده في البنك بينزف يوم بعد يوم. بلع ريقه وصوته طلع مخنوق ومكتوم حاضر.. نازل نزل السلالم وهو حاسس إن رجليه تقيلة زي الرصاص، ركب عربيته وقعد فيها شوية يبص في الفراغ. افتكر الأيام اللي كان يرجع فيها البيت يلاقي سهيلة مجهزة له اللقمة ومستنياه بابتسامة، تسأله عن تعبه وتدعي له بالرزق والصحة، وعمرها ما طلبت فوق طاقته ولا عايرته بقرش.
المقارنة كانت بتكويه من جواه، بس كبرياءه الأعمى كان لسه مانعه يعترف لنفسه بالهزيمة في الوقت ده، كان ميعاد أول جلسة في المحكمة بيقرب. الأستاذ ممدوح اتصل بيا وبلغني إن تحريات المباحث عن دخل وائل اتعملت بدقة، وجابت كل مصادر رزقه وعمله، والمحكمة استقرت على فرض نفقة مؤقتة محترمة ليا ولابني تتخصم من حسابه مباشرة المحامي بتاعه قعد معاه وفهمه الحقيقة الصادمة يا أستاذ وائل، القاضي حكم بالنفقة المؤقتة خلاص، وإنذار القايمة لو منزلتش تسلّم العفش في المعاد اللي حددته النيابة مع الخبير، هيتحول ضدك حكم بحبسك سنة مع الشغل والنفاذ، الحل الوحيد إنك تتنازل عن العناد ده وتروح تتصالح معاها بأي شكل وتخليها تسحب الشكاوى دي!
خرج من عند المحامي وهو كأن حد صب عليه جردل تلج. لقى نفسه محاصر من كل ناحية قضايا ونفقات وحبس بيهدده، ومن الناحية التانية مراته الجديدة بتزن على دماغه ليل ونهار بمصاريف الحقن وتجهيزات الولاد اللي لسه مجوش في لحظة يأس، طلع تليفونه وإيده بتترعش، وكتب اسم سهيلة اللي كان ممسوح من حساباته، ورن عليا وهو بيمني نفسه إني هحن وأرجع الست الغلبانة اللي بيضحك عليها بكلمتين. رن التليفون مرة واتنين، وفتحت الخط وسمعت صوته المهزوز لأول مرة وهو بيقول بلهجة مكسورة ألو.. سهيلة، إحنا لازم نقعد ونتكلم كفاية لحد كده!
سمعت صوته المكسور في السماعة، وحسيت بنشوة انتصار باردة مفيهاش أي شماتة رخيصة، بل راحة إنسانة شافت حقها بيرجع لها خطوة بخطوة رديت عليه ببرود تام وصوت هادي ومستقر نقعد نتكلم في إيه يا وائل؟ الكلام اللي كان بيننا خلص من اللحظة اللي رفعت فيها إيدك وهددتني بابني ورميت يمينك. المحاكم والورق هما اللي بيتكلموا دلوقتي اتنحنح وصوته طلع فيه نبرة استعطاف مصطنعة يا سهيلة بلاش القسوة دي، العِشرة اللي بيننا متهونش برضه، والواد محتاج أبوه وميصحش نتبهدل في المحاكم كده وندخل الغرب بيننا.
كلامها نزل على دماغه زي الميزان، لمعت في عينيه نظرة طمع وجبن، وحس إن كلامها فيه طوق النجاة لفلوسه ومظهره قدام الناس، متخيل إن كل حاجة هتمشي بالمسطرة والقلم زي ما خططوا في الضلمة هز راسه بحماس ومسك إيد
. أنا غلطت وعصبيتي عمتني، تعالي نقعد ونتفاهم ونتصالح وتنزلي القضايا دي، وأنا مستعد أراضيكي باللي تطلبيه ضحكت ضحكة قصيرة مليانة سخرية وقولت ترضيني بإيه؟ بنفقة ابني اللي المحكمة حكمت بيها؟ ولا بقايمتي اللي كنت ناوي تبلعها؟ ولا بالذل اللي كنت عايز تعيشني فيه عشان ترضي الهانم بتاعتك؟ إنت متصلش بيا عشان ندمان على كسر خاطري، إنت متصل عشان السكينة وصلت لرقبتك، والمحامي قالك إنك داخل على حبس وفلوسك بتطير!سكت ومردش، والسكوت كان كفيل يأكدلي إن كلامي جه في منتصف الجرح.
كملت كلامي بكل حسم مفيش قعاد ومفيش تنازل يا وائل.. حق ابني هتدفعه بالمليم، وعفشي هستلمه كامل، ورجوع ليك مش راجعة، ورقة طلاقي هتوصلني رسمياً من غير لف ودوران.. واقفل بقى عشان متضيعش وقتك، وروح الحق مواعيد حقن الست هانم عشان تجهز لمصاريف التوأم اللي هيفرحوك!قفلت السكة في وشه من غير ما استنى منه رد، ورميت التليفون على الكنبة وأنا بتنفس براحة كأن جبل انزاح عن صدري في الناحية التانية، نزل وائل التليفون من على ودنه وهو بيحس بضيق في نفسه، لقى الدنيا بتضلم في وشه أكتر. رجع الشقة، وأول ما فتح الباب، لقى مراته الجديدة ماسكة اختبارات وأوراق تحاليل تانية، وبصت له من غير حتى ما تسأله ماله، وقالت بلهجة آمرة اتأخرت ليه بالحقن؟
وعموماً، الدكتور طالب تحاليل جينات متقدمة عشان نضمن صحة الأجنة الذكور، اجهز عشان تدفع تكلفتها بكرة الصبح، ومفيش وقت نضيعه!بص لها وائل وهو ساكت تماماً، عيونه كانت ميتة، وحاسس للمرة الأولى إنه بقى عبد لدوامة ملهاش نهاية، دوامة صنعها بغبائه وجبروته، ولسه الحساب الحقيقي في أوله قعد على الكنبة زي الجثه الهامدة، الكلمات عاجزة تطلع من حلقه، وبص للورقة اللي في إيدها اللي مكتوب فيها أرقام خيالية تانية تكسر الضهر. كان حاسس إن روحه بتتسحب منه بالبطيء، ورصيد البنك اللي تعب سنين يجمعه بيتبخر في الهوا بين طلبات متسلطة وقضايا محاكم ملهاش آخر بص لها بعيون مليانة حسرة وضعف وسألها بصوت ميت تحاليل إيه تاني وفلوس إيه؟
! إنتِ حاسة بيا أصلاً ولا شايفة أنا في إيه؟! المحكمة حجزت على جزء من مرتبي للنفقة، وإنذار القايمة لو متنفذش هتحبس، وإنتِ ولا هنا.. مفيش في لسانك غير ادفع وهات وسوي! هو أنا بنك متنقل؟!اتبدلت ملامحها في ثانية لغضب وبرود، ورمت الورقة على الترابيزة برعونة وقالت بصوت عالي وإنت بتصرخ في وشي ليه؟! هو أنا اللي قولتلك
تروح تتجوز وتخلف قبل ما تعرفني وتدبس نفسك في عيال وقوايم؟
! إنت داخل على الجواز ده وعارف طلباتي، وموضوع التوأم ده كان اتفاقنا، مش ذنبي إنك مش قد مصاريف بيتك وعيلتك! اتصرف.. بيع عربيتك، استلف، اعمل أي حاجة، المهم عمليتي تكمل في ميعادها!الكلمات نزلت عليه زي الكرباج، وحس لأول مرة بمدى الخسة والندالة اللي اتعامل بيها مع سهيلة، اللي كانت بتوفر من مصروف بيتها عشان تريحه، وتقول له ربنا يرزقك ويوسع عليك يا أبو ابني. بص للست اللي قدامه وشاف فيها الوحش اللي هو صنعه بإيده لما رخص بأهله وبيته الأولاني تاني يوم الصبح، مكنش قدامه حل غير إنه ينفذ حكم تسليم القايمة عشان يهرب من عقوبة الحبس.
جه مع المحامي بتاعه وعربيات النقل قدام عمارة سهيلة، وشه في الأرض مش قادر يرفع عينه في عين بواب ولا جار نزلت سهيلة ومعاها الأستاذ ممدوح ومحضر التنفيذ، واقفة بكل ثبات وعزة نفس، بتشرف على استلام كل مسمار في عفشها بالورقة والقلم. كان بيحاول يبص في عينيها يستجدي ذرة شفقة أو كلام، لكنها كانت بتتعامل معاه كأنه هوا، كأنه ملوش وجود من الأساس وبعد ما حملوا آخر قطعة عفش وخلص المحضر الإجراءات، وقفت سهيلة وبصت له من فوق لتحت، وقالت بابتسامة هادية كلها ثقة ده حق ابني وحقي رجع.. والورقة اللي باقية بيننا، المحكمة هتخلصهالي، عشان ميبقاش لاسمك أي أثر في حياتي تاني.
لف وشه وركب عربيته مكسور ومذلول، ورجع شقته التانية وهو ملقاش حتى الراحة هناك، لقى البيت بارد، ومستنياه روشتات جديدة وفواتير وست بتعامله زي الغريب اللي بيدفع تمن إقامته.. وبدأت جدران الحفرة اللي حفرها لنفسه تضيق عليه، والدنيا تلف وتوريه إن اللي بيظلم ويبيع ضناه مبيكسبش في الآخر غير الخراب مرت الأسابيع تقيلة وكئيبة عليه، في حين إنها كانت بتمر عليا خفيفة ومليانة راحة بال وعوض من ربنا. نقلت عفشي في شقة صغيرة هادية على قدي أنا وابني، وبدأت أرتب حياتي من جديد من غير قلق ولا خوف من غدر ولا تهديد. النفقة كانت بتنزل في حسابي كل أول شهر بالمليم وبأمر المحكمة، ومبقتش محتاجة حتى أسمع صوته أو أشوف خياله.
في الناحية التانية، كان ميعاد سحب البويضات لمراته الجديدة جه، ودخلت المستشفى وعملت العملية بعد ما دفع آخر مليم كان حيلته في البنك واضطر يستلف عشان يغطي مصاريف الأدوية والحضانة المعملية. كان قاعد في استراحة المستشفى، عيونه غرقانة في التعب، ومستني يسمع الخبر اللي دفع تمنه كرامته وفلوسه وبيته خرج الدكتور بعد ساعات، وشه مكنش مبشر بالخير خالص، وقرب من وائل اللي وقف بسرعة بلهفة خير يا دكتور.. طمني، كم جنين ذكور طلعوا معانا عشان نرجعهم؟!قلع الدكتور نضارته واتنهد وقال بأسف للأسف يا أستاذ وائل.. جودة البويضات بعد التنشيط المكثف مكانتش مناسبة، ومع الفحص الجيني المتقدم لتحديد النوع، مفيش أي أجنة ذكور صالحة للانقسام أو الزرع، والمحاولة دي فشلت تماماً.
. محتاجين نوقف كل حاجة ونريح الرحم كذا شهر ونعيد من الأول ببروتوكول جديد الكلمة نزلت على دماغه كأنها رصاصة؛ الفلوس طارت، والتعب راح في الهوا، ومفيش توأم ولا عيال!دخل أوضتها وهو ساند على الحيطة من الصدمة، بس أول ما فتح الباب وشافتها داخل، مكنتش بتعيط على تعبها ولا زعلانة على فشل العملية، أول كلمة نطقتها وهي بتصرخ فيه بغل دكتور فاشل ومستشفى زبالة! إنت استخسرت وجبتلي أرخص مركز!
إنت السبب في كل اللي بيحصل ده! هتجمع فلوس من تحت الأرض وهنروح مركز تاني أكبر وأغلى من ده، وإلا ورقة طلاقي توصلي الليلة ومش هقعد معاك دقيقة واحدة!وقف وائل باصص لها والذهول شل كل حواسه، وفجأة ضحك بصوت عالي.. ضحكة هستيرية مليانة مرار وقهر. بص في عينيها وقال بصوت كان هادي من كتر الوجع ورقة طلاقك؟ ده اللي همك؟! الفلوس خلصت يا هانم.. الرصيد صفر، ومرتبي محجوز عليه لنفقة ابني اللي رخصت بيه، وأنا على الحديدة!
سكتت وبصت له باحتقار، وسحبت شنطتها من جنب السرير وقامت وقفت من غير حتى ما تراعي تعبها وقالت ببرود على الحديدة؟! يبقى ملكش لزمة عندي.. اللي يخليني أستحملك وإنت معاك فلوس، ميخلينيش أقعد معاك وإنت شحات ومتبهدل في المحاكم!سابت الأوضة وخرجت ورزعت الباب وراها، وسابته واقف لوحده في وسط الأوضة الفاضية، محاصر بديونه وندمه وبحرقة قلبه. افتكر ابنه اللي كان في حضنه، وافتكر سهيلة اللي كانت تشيل عنه الهم برضا وحب، وأدرك بعد فوات الأوان إنه خسر كل حاجة.
. خسر الست الأصيلة، وخسر ضناه، وخسر فلوسه، عشان سراب اسمه الطمع والغرور، وبقى قاعد بين أربع حيطان مبيسمعش فيهم غير صدى ذله وندمه اللي هيفضل يعيش معاه طول العمر مرت الشهور، وعجلة الزمن بتلف وتدور ومبترحمش حد كان ظالم ومفتري أنا وابني بدأنا حياة جديدة بكل ما في الكلمة من معنى؛ الشقة بقت جنة صغيرة دافية، ضحكة ابني ملت الأركان، وسجلته في مدرسة كويسة، وبقيت بشتغل وبطور من نفسي، وحسيت إن ربنا نزع من قلبي أي أثر للوجع، وزرع مكانه رضا وراحة بال لا تتقدر بمال.
حكم الطلاق للضرر صدر رسمي والمحكمة حكمت بكل حقوقي ومؤخري، وبقى اسمي حر، ومبقاش بيني وبينه غير ورقة النفقة اللي بتنزل كل أول شهر تخصم من مرتبه بالمليم في الناحية التانية، كانت الدنيا اسودت تماماً في وش وائل. مراته الجديدة سابته ورفعت عليه خلع لما اتأكدت إنه مفلس ومبقاش معاه مليم، ومخدش منها غير الخراب والديون. باع عربيته عشان يسد مصاريف المستشفيات والديون اللي استلفها، وبقى رايح جاي على رجليه مكسور الضهر، عيونه تايهة وملامحه عجزت عشر سنين قدام في كام شهر وفي يوم من الأيام، وأنا خارجة من باب مدرسة ابني وماسكة إيده في إيدي، وفرحانين بالشهادة والدرجات الحلوة اللي جابها، لمحت خيال راجل واقف بعيد تحت شجرة، لابس هدوم متبهدلة ووشه شاحب وعيونه غرقانة في الدموع.
كان هو.. واقف يبص على ابنه من بعيد، ومش قادر حتى يقرب خطوة واحدة من كتر الخزي والكسوف الولد مخدش باله منه، لكن أنا عيني جت في عينه لثواني معدودة؛ ثواني شوفت فيهم كل معاني الندم والذل والانكسار اللي في الدنيا، شوفت راجل رخص بأهله وضناه عشان سراب، والنهاردة واقف على الرصيف ملوش أي وجود في حياة ابنه غير اسم في شهادة ميلاد بيسدد تمنه كل شهر وهو صاغر مسكت إيد ابني وضغطت عليها بحب، ولفيت وشي عنه ومشيت بخطوات واثقة لقدام، من غير ما ألتفت ورايا ولا حتى أرمي عليه نظرة شفقة واحدة.. سبته واقف في مكانه، يحصد الشوك اللي زرعه بإيده، ويعيش بقية عمره مع العقاب الأكبر إنه خسر الجنة اللي كانت بين إيديه، ومفضلش معاه غير الندم اللي بياكل في روحه لحد آخر يوم في عمره.

 

تم نسخ الرابط