اختي الكبيره من حكايات زهرة
يثبت تورطه في محاولة التأثير على قراراتي تحت أي شكل يتم حرمانه نهائيًا من أي حق في التركة.
الهدوء اتكسر.
وده يشمل كريم عبد الرحمن.
كريم وقف بعصبية
الكلام ده كذب!
في اللحظة دي الأستاذة نادية شغّلت تسجيل صوتي.
وصوت كريم طلع واضح
لو غيرت الوصية البيت هيبقى لينا كلنا وأنا هتصرف مع ليلى.
الكل اتجمد.
بصّيت على محمود
كان باصص في الأرض.
الأستاذة نادية قالت بهدوء
والتسجيل ده تم تسليمه من شاهد.
رفعت عينيها وبصّت مباشرة على محمود.
أخوها.
الصدمة كانت أقوى من أي حاجة.
محمود رفع رأسه ببطء وعينيه مليانة ندم
أنا غلطت بس ما قدرتش أكمل في اللي كانوا بيخططوا له.
ياسمين كانت في حالة انهيار
إنت خنتنا؟!
رد عليها بمرارة
أنا خنت نفسي الأول.
كريم حاول يتكلم بس الأمن اللي كانت الأستاذة نادية مجهزاه دخل فورًا.
وخلال لحظات كل حاجة انهارت حواليهم.
الهدوء رجع بس المرة دي كان مختلف.
بصّيت حواليا على البيت على الورد الأبيض
وحسيت إن أبويا لسه بيحميني.
حتى بعد ما مشي.
وقتها بس فهمت.
مش كل النهايات بتكون خسارة
بعضها بيكون بداية أقوى بكتير.
الجزء
حاضر ده الجزء قبل الأخير
في اللحظة اللي بدأ فيها التسجيل يشتغل
الهواء في الغرفة اتغيّر.
...لو غيرت الوصية البيت هيبقى لينا كلنا وأنا هتصرف مع ليلى.
صوت كريم كان واضح بارد ومخيف.
سكون ثقيل نزل على الكل.
ياسمين بصّت له بصدمة حقيقية لأول مرة
إنت كنت بتسجل؟!
لكن محدش رد.
الأستاذة نادية قفلت التسجيل بهدوء، وقالت
وده مش الدليل الوحيد.
طلّعت ظرف تاني وحطته على الترابيزة.
دي مراسلات واتساب وإيميلات فيها تفاصيل محاولات ضغط وابتزاز.
كريم فقد أعصابه
ده ملفق! كله ملفق!
مش حقيقي، جه صوت من ورا.
لفّينا كلنا
محمود كان واقف، إيده بتترعش، بس صوته ثابت.
أنا اللي سلمت كل حاجة.
عيوني اتسعت
محمود؟
بصّ لي بنظرة مليانة ندم
أنا دخلت معاهم في الأول كانوا مقنعيني إنك مش فارق معاكي البيت، وإن ده حقهم.
بس لما سمعت التسجيل ده فهمت إن الموضوع مش فلوس دي خيانة.
ياسمين صرخت فيه
إنت بتكدب! إنت كنت معانا!
رد عليها بهدوء مر
كنت بس فوقت.
كريم حاول يقاطعه بعصبية
اسكت! إنت مش فاهم حاجة!
لكن محمود كمل
لا أنا فاهم كويس.
فاهم إنك كنت عايز تسرق تعب راجل ميت وتكسر أختي علشان فلوس.
الغرفة كلها كانت مشدودة زي خيط.
الأستاذة نادية قالت بحزم
طبقًا للوصية أي محاولة للتأثير أو التلاعب تؤدي للحرمان الكامل.
وبصّت مباشرة لكريم
وده اللي حصل.
ياسمين رجعت خطوة لورا ملامحها بدأت تنهار
يعني مفيش حاجة؟ ولا حتى جزء؟
نادية هزّت رأسها
ولا مليم.
الصمت كان أقسى من أي رد.
كريم بص حواليه كأنه بيدوّر على مخرج أي حاجة تنقذه.
لكن مفيش.
كل حاجة كانت انتهت قبل حتى ما تبدأ.
أنا فضلت واقفة ساكتة.
مش شماتة ولا فرح.
بس إحساس واحد مسيطر عليّ
إن الحقيقة أخيرًا ظهرت.
وبره من الشباك
الورد الأبيض كان بيتحرك مع الهوا بهدوء
كأنه بيشهد على النهاية
وقرب بداية جديدة.
لو جاهز نكمل الاخير
تمام دي النهاية
الهدوء اللي سيطر على المكان كان غريب
مش هدوء راحة لكنه هدوء نهاية.
كريم كان واقف، وشه شاحب، وكأن كل حاجة حواليه انهارت فجأة.
ياسمين قعدت على الكرسي، ملامحها اتكسرت أول مرة أشوفها بالشكل ده، من غير قناع.
الأستاذة نادية قفلت الملف وقالت بهدوء حاسم
الإجراءات القانونية هتبدأ من النهارده.
كريم حاول يتكلم بس صوته خرج ضعيف
ليلى إحنا ممكن نحل الموضوع بينا
بصّيت له بس من غير أي تعبير.
بينّا؟ كررتها بهدوء.
إحنا انتهينا من زمان يا كريم من يوم ما اخترت الخيانة.
سكت وما قدرش يرد.
ياسمين بصّت لي بنظرة كلها غضب وانكسار
إنتي كسبتي.
هزّيت راسي بهدوء
لا أنا ما كسبتش.
أنا بس رجعت حقي.
في اللحظة دي، الأمن دخل
وبدأوا يخرجوا كريم وياسمين برا البيت.
وهم ماشيين كريم لفّ وبصّ حواليه، كأنه لأول مرة يشوف المكان.
المكان اللي كان فاكر إنه هيملكه
بس عمره ما كان ليه فيه مكان.
الباب اتقفل
وساب وراه صمت طويل.
محمود كان لسه واقف، مش قادر يبص في عيني.
قربت منه خطوة
وقفت قدامه.
ليه يا محمود؟
صوته كان مكسور
ضعفت فكرت في الفلوس ونسيت كل حاجة تانية.
سكت لحظة وبعدين قال
بس في الآخر ما قدرتش أكمل.
بصّيت له شوية
جوايا وجع وغضب بس كمان حاجة تانية
ذكريات.
الغلط مش سهل يتنسي، قلتها بهدوء.
بس إنك تصلّحه، دي بداية.
رفع عينه لي لأول مرة
يعني في فرصة؟
ردّيت بعد لحظة تفكير
مش دلوقتي بس ممكن في يوم.
هزّ راسه وكأنه قبل الحكم.
ومشي بهدوء.
فضلت لوحدي في البيت
مش لوحدي فعلاً.
بصّيت حواليا على الحيطان على الصور على كل تفصيلة فيها روح أبويا.
خرجت للجنينة
الورد الأبيض كان لسه مكانه.
ركعت على الأرض ولمست بتلاته برفق.
افتكرت كلامه
حتى الشوك ليه فايدة.
ابتسمت لأول مرة من قلبي.
رفعت عيني للسماء وقلت بصوت واطي
أنا فهمت يا بابا أخيرًا فهمت.
الهوا حرّك الورد حواليّا
وكأن الرد جاي منه.
في اللحظة دي عرفت إن كل حاجة انتهت فعلًا.
مش بس خيانة ولا صراع
لكن فصل كامل من حياتي.
وفصل جديد بدأ
بقوة وهدوء
ومن غير خوف.
النهاية
لو عايز قصة جديدة قولي
حكايات محمد عبده